محمد جواد مغنية
124
في ظلال نهج البلاغة
المدينة ثمّ يلزم كلّ امرئ بقدر ما احتمل . فارجعا أيّها الشّيخان عن رأيكما فإنّ الآن أعظم أمركما العار من قبل أن يجتمع العار والنّار . والسّلام . اللغة : السلطان الغالب : الرهبة . والعرض الحاضر : الرغبة . الإعراب : طائعين حال ، وكذا كارهين ، وبأحق الباء الزائدة . المعنى : قال الشريف الرضي : « ذكر أبو جعفر الإسكافي في كتاب » المقامات « ان الإمام أرسل هذه الرسالة إلى طلحة والزبير مع عمران بن الحصين الخزاعي » . والإسكافي المذكور من شيوخ المعتزلة ، وله سبعون كتابا ، منها كتاب : المقامات في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وكان معاصرا للجاحظ ، والإسكافي نسبة إلى بلده اسكاف بين النهروان والبصرة ، أما عمران بن الحصين فهو من فقهاء الصحابة ، أسلم عام خيبر ، وتوفي بعهد معاوية ، كما جاء في : الإستيعاب لابن عبد البر . وتقدم معنا ان الناس ضاقوا بسيرة عثمان حتى الأغنياء منهم برغم ما أغدق عليهم من بيت المال ، وان طلحة والزبير حرّضا عليه ، وانهما بايعا الإمام مع من بايع ، ثم انقلبا عليه فجأة ، فأرسل اليهما فيما أرسل يقول : ( أما بعد فقد علمتما - وإن كتمتما - اني لم أرد الناس حتى أرادوني إلخ ) . . طلب الصحابة وغيرهم من الإمام أن يتولى الخلافة بعد مقتل عثمان فرفض وقال لهم : « دعوني والتمسوا غيري » كما جاء في الخطبة 90 ، ولما ألحوا قبل الإمام بشرط واحد ،